واللَّه الْغَنِيُّ وأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 39 )
شرح
لأن ضرر البخل عائد عليه ، فكان البخل عن النفس من قبيل « منع عن نفسه الخير » وإنما يعود ضرر البخل إلى الإنسان نفسه ، لأن مجتمع البخلاء لا ينمو وإذا لم ينمو المجتمع تضرر الجميع ، بما فيهم البخيل نفسه * ( و ) * لا يزعم أحد أن اللَّه إنما يطلب المال لأنه فقير ، وأن الذين يطلب منهم أغنياء ؟ ف * ( اللَّه ) * هو * ( الْغَنِيُّ ) * ، إنه يملك كل الكون ، ويملك ان يخلق كل شيء بإرادته ، فهل مثله فقير ؟ * ( وأَنْتُمُ الْفُقَراءُ ) * حتى أنكم تحتاجون في استمرار حياتكم إليه تعالى ، وهل مثل هذا الإنسان يسمى غنيا ؟ بل إنما يطلب منكم المال ليمتحنكم ، وليعود نفعه إليكم * ( وإِنْ تَتَوَلَّوْا ) * فلا تنفقون * ( يَسْتَبْدِلْ ) * اللَّه بكم * ( قَوْماً غَيْرَكُمْ ) * يقيمهم مقامكم ، فإن الخير يلتف حوله الناس ، وإنما المهم أن يكون الإنسان من أهل الخير * ( ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ) * في المخالفة لأوامره سبحانه ، ومن الطبيعي أن تأتي الأجيال اللاحقة لتعتبر بنواقص الأجيال السابقة فيكملوها فلا يكونوا أمثال أولئك السابقين .