وهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 10 ) ومَا اخْتَلَفْتُمْ فِيه مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُه إِلَى اللَّه ذلِكُمُ اللَّه رَبِّي عَلَيْه تَوَكَّلْتُ وإِلَيْه أُنِيبُ ( 11 ) فاطِرُ السَّماواتِ والأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ
شرح
لا توالي أحدا ولا تنفع ولاية الناس لها * ( وهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى ) * فمبعث الخلق بيده ، لا بيد غيره ، ويلزم من ذلك ، أن يخاف الناس عقابه ، حيث إن بيده الحكم * ( وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * من الإحياء والإماتة والرزق ، وغيرها ، بخلاف الأصنام ، التي لا تقدر على شيء ، واتخاذ القادر وليا أولى من اتخاذ العاجز .
[ 11 ] أما هذه الاختلافات التي حدثت بين الناس ، فالحكم الوحيد فيها هو اللَّه تعالى ، إذ هو المطلع على الصدق والكذب والحقيقة والزيف * ( ومَا اخْتَلَفْتُمْ فِيه مِنْ شَيْءٍ ) * الضمير عائد إلى « ما » أي كل شيء اختلفتم فيه * ( فَحُكْمُه إِلَى اللَّه ) * وهو الحكم العالم الذي يحق له الحكم ، أما من سواه ، فبين جاهل ، وبين ما لا يحق له الحكم ، وإن كان عالما ، إذ الفصل في القضايا ونفوذها أمر يحتاج إلى السلطة ، ولا سلطة إلى له سبحانه * ( ذلِكُمُ ) * « ذا » إشارها ، و « كم » خطاب * ( اللَّه رَبِّي ) * أي أن الذي يحكم بين المختلفين هو ربي ، لا الأصنام العابرة الجاهلة * ( عَلَيْه تَوَكَّلْتُ ) * في مهامي * ( وإِلَيْه أُنِيبُ ) * أي أرجع في جميع أموري ، أو المعنى ، أتوب إليه .
[ 12 ] ثم وصف سبحانه بأنه * ( فاطِرُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أي خالقهما ومبدعهما ، من فطر بمعنى خلق ، وهو الذي * ( جَعَلَ لَكُمْ ) * أيها البشر