تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأَمْلى لَهُمْ ( 26 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّه سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ واللَّه يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 27 )
شرح
ارْتَدُّوا ) * رجعوا * ( عَلى أَدْبارِهِمْ ) * بدل أن يسيروا إلى الأمام ، رجعوا قهقرى من طرف الدبر إلى الخلف * ( مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ ) * ظهر * ( لَهُمُ الْهُدَى ) * وعرفوا الحق * ( الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ ) * سهل لهم ركوب الآثام ، من السول بمعنى الاسترخاء * ( وأَمْلى لَهُمْ ) * أي قرر عليهم ، كالذي يملي على الآخر الشيء ليكتبه ، فالشيطان أولا جعلهم رخوا ، ثم قرر لهم أن يخرجوا عن الطاعة . [ 27 ] وإنما تمكن الشيطان من الأخذ بقيادهم ، لأنهم انحرفوا عن طاعة الرسول إلى طاعة الكفار وحيث بدلوا قيادة اللَّه إلى قيادة الشيطان تمكن الشيطان منهم * ( ذلِكَ ) * التمكن من الشيطان من قيادهم بسبب أنهم * ( قالُوا ) * للكفار * ( لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّه ) * إذ الكفار كرهوا القرآن والرسول * ( سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ) * كما هو شأن المنافقين دائما ، إنهم يميلون قليلا إلى جانب الأعداء ، وهذا الميل القليل ينتهي بهم إلى الميل الكثير ، ثم تبديل القيادة من الإيمان إلى الكفر ، وفي هذا تنبيه على أنه لا ينبغي للمؤمن أن يميل قليلا ، وإلا انحرفوا ، كما قال اللَّه سبحانه ( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّه ) « 1 » * ( واللَّه يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ) * السر الذي ناجوا به
هامش
( 1 ) الروم : 11 .