فَأَوْلى لَهُمْ ( 21 ) طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّه لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ( 22 ) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 23 )
شرح
عند شدة الخوف ومثل هؤلاءفالموت أولى * ( لَهُمْ ) * من الحياة ، وهذا دعاء عليهم بالهلاك .
[ 22 ] إن المنافقين قالوا قبل نزول سورة القتال * ( طاعَةٌ ) * أي نحن مطيعون * ( وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ) * أي كان قولهم قولا معروفا ، حول الجهاد * ( فَإِذا عَزَمَ الأَمْرُ ) * أي صار الجهاد عزما وجدّا بنزول السورة في شأنه ، انسحب المنافقون عن الميدان ، فعصوا عوض الطاعة ، وأخذوا يتكلمون بما لا يليق بإنسان مؤمن أن يتكلم بمثله عوض « قول معروف » كانوا يتكلمون به سابقا ، وهذه الآية تفسير للآية السابقة « ويَقُولُ الَّذِينَ . . . »
« فإذا نزلت . . . » * ( فَلَوْ صَدَقُوا اللَّه ) * فيما زعموا من الحرص على الجهاد ، بأن أطاعوا عند نزول حكم القتال * ( لَكانَ ) * الصدق * ( خَيْراً لَهُمْ ) * في دينهم ودنياهم .
[ 23 ] وحيث أنهم هربوا من القتال ، أخذوا يغيّبون أنفسهم في القرى وغيرها لئلا يكونوا بحضور المؤمنين وأخذوا يفسدون بالطعن في الرسول وفي أرحامهم المؤمنين الملتفين حوله ليبرروا موقفهم في الابتعاد عن الرسول وعن المؤمنين ، كما هو شأن كل منافق يبتعد عن القيادة ويخالف الإطاعة * ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ ) * هل يتوقع منكم إلا هذا ، فإن « عسى » بمعنى الاحتمال القريب الوقوع * ( إِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) * عن الجهاد * ( أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ) * بالطعن في الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والمؤمنين * ( وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ) * الذين التفوا حول الرسول وأطاعوا أوامره ،