تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ واللَّه يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ومَثْواكُمْ ( 20 ) ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْه مِنَ الْمَوْتِ
شرح
والسجاد عليه السّلام وغيرهما عليهم السّلام فإنها كنايات ومجازات تشبيها للنواقص الضرورية بالنواقص الحقيقية * ( و ) * استغفر * ( لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) * بطلب غفران اللَّه لهم * ( واللَّه يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ) * تقلبكم في كافة أحوالكم * ( ومَثْواكُمْ ) * حين ترجعون إلى بيوتكم للمنام والاستراحة ، فاللازم أن تخشوه وتستغفروه لأنه معكم دائما ، فهو سبحانه جدير بأن تعتقدوا به ، كما في « واعلم . . . » وأن تستغفروه كما في « واستغفر . . . » . [ 21 ] وإذ تبين أن اللَّه هو الإله الوحيد الواجب إنفاذ أمره وطلب الغفران منه ، فاللازم إطاعته في الذهاب إلى الجهاد ، بالإضافة إلى أن المؤمنين هم طلبوا من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الجهاد ووعدوا أن يجاهدوا إذا أمروا به * ( و ) * قد كان * ( يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا ) * أي هلا « تحريض وطلب » * ( نُزِّلَتْ سُورَةٌ ) * تأمرنا بالجهاد * ( فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ ) * مبينة لا لبس ولا تشابه فيها - فلا تكون محلا للعذر بالتأويل - * ( وذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ ) * بأن كان فيها أمرا بالحرب * ( رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * من المنافقين ومرض القلب هنا انطباعه على خلاف الأوامر والفرار من الطاعة * ( يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ ) * يا رسول اللَّه * ( نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْه ) * فإن من غشي عليه * ( مِنَ ) * جهة قرب * ( الْمَوْتِ ) * إليه تدور عينه في حالة بهت ، ثم يشخص بصره إلى ناحية لا يتمكن من حركتها ، وهكذا حال الجبناء
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 163 | السيد محمد الحسيني الشيرازي