فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 19 ) فَاعْلَمْ أَنَّه لا إِله إِلَّا اللَّه واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
شرح
إلى الساعة ، أقرب من المدة بين آدم عليه السّلام والساعة ، أو موسى عليه السّلام والساعة وهكذا * ( فَأَنَّى لَهُمْ ) * للمنافقين * ( إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ) * أي ما ذكّروا به ، والمراد بذكراهم الساعة ، وقوله سبحانه « فأنى » جواب « فهل » أي إن كان ينظر المنافقون إلى الساعة حتى يؤمنوا :
فأولا : جاءتهم علاماتها فاللازم أن يؤمنوا :
فأولا : جاءتهم علاماتها فاللازم أن تؤمنوا وثانيا : ما هي فائدة مجيء الساعة إذ حين ذاك لا يقبل الإيمان ، وقوله سبحانه « فأنى » للامتناع ، أي ليس لهم حين قيام الساعة ، أن يؤمنوا .
[ 20 ] وإذا علمت يا رسول اللَّه سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين والمنافقين * ( فَاعْلَمْ أَنَّه لا إِله إِلَّا اللَّه ) * أثبت على علمك ، لأن العلم فياض إلى الإنسان آنا بعد آن ، كما أن النور فياض من الشمس آنا بعد آن ، فبإمكان الإنسان أن يبقى على علمه وبإمكانه أن يترك علمه ويعمل عمل غير العالم * ( واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ) * أكمل النفس بالاستغفار فإن العلائق المادية الضرورية ، حيث لا يمكن رفعها ، كان لا بد من التواضع أمام اللَّه ، بالاستغفار ، حتى يحوز على الكمال الممكن ، مثلا ان العاري الذي لا ملابس له ، إذا جاءه إنسان اعتذر من عريه والاعتذار ليس لأنه فعل خطأ بل لأجل التواضع أمام ذلك الإنسان وهذا النحو من التواضع يزده جاها عند الزائر ، وهذا هو سبب استغفار الأنبياء والأئمة عليهم السّلام .
أما العبادات الخاصة في كلام الإمامين أمير المؤمنين