تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوه قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 30 ) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى
شرح
عن الحق ، و « افتراءهم » أي لجوءهم إلى الباطل فإن كل مبطل له عملان انصرافه عن الحق ، واتخاذه الباطل ، لا يقال كل مؤمن يقتل كالأنبياء والحسين عليهم السّلام وغيرهم ، أيضا لا ينصرهم اللَّه تعالى لإنقاذهم من أيدي الظلمة ، لأنه يقال أولئك عذبوا بالعذاب السماوي ولو كانت آلهتهم مربوطة بالسماء لم يعذبوا ، بخلاف الصالحين فإنهم قتلوا بأيدي الأشرار . [ 30 ] * ( و ) * كيف يكفر أهل مكة بك يا رسول اللَّه ، وقد تمت عليهم الحجة ، وإنهم علموا بإيمان الجن بك ، وقد علم الكفار إيمان الجن ، بواسطة كهنتهم ، وهذه حجة أخرى عليهم * ( إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً ) * وجهنا إليك جماعة * ( مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوه ) * حضروا قراءة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم للقرآن * ( قالُوا ) * قال بعضهم لبعض * ( أَنْصِتُوا ) * اسكتوا حتى نفهم القرآن فهما كاملا * ( فَلَمَّا قُضِيَ ) * انتهى الرسول من قراءته * ( وَلَّوْا ) * رجعوا * ( إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ) * لهم بأنهم إن لم يؤمنوا بالقرآن حاق بهم العذاب . [ 31 ] * ( قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ) * عليه السّلام ولعل أولئك الجن ما كانوا مؤمنين بعيسى عليه السّلام ، لأن في الجن ، كما في الإنس أديان ومذاهب ، أو لأن كتاب عيسى عليه السّلام متمم لكتاب موسى أو لأن اليهود كانوا قريبين من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيتمكن الكفار من الاستفسار منهم هل هناك جن مؤمنون ، فذكر موسى عليه السّلام من هذا الباب ، في