ولَيْسَ لَه مِنْ دُونِه أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 33 ) أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 34 )
شرح
وتعجز الحكومة في سائر الأرض ، بخلاف المخالفين للَّه فإنهم لا يعجزون اللَّه في أي مكان من الأرض * ( و ) * لا يظن المخالف للَّه ، أن صنمه ينقذه من بأس اللَّه إذ * ( لَيْسَ لَه ) * لذلك المخالف * ( مِنْ دُونِه ) * غير اللَّه * ( أَوْلِياءُ ) * ينصرونه من بأسه سبحانه * ( أُولئِكَ ) * المخالفون للَّه * ( فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * واضح ، لأنهم لا دليل لهم ، ثم هم في معرض الهلاك والعذاب - وهذا كله كلام الجن - .
[ 34 ] ثم إن هؤلاء الكفار ، بالإضافة إلى أنه لا برهان لهم على كفرهم ، في معرض خطر عذاب الآخرة ، وإنكارهم للبعث لا يستند إلى حجة ودليل ، فهم ينكرون اللَّه أو يشركون به بدون دليل ، وينكرون الرسول بدون دليل ، وينكرون البعث بدون دليل * ( أَولَمْ يَرَوْا ) * ألا يعلموا * ( أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ولَمْ يَعْيَ ) * لم يعجز * ( بِخَلْقِهِنَّ ) * حتى لا يقولوا انه خلق أولا ، لكنه عجز بعد ذلك فلا يقدر على الإعادة ، والدليل على عدم العجز ، التلازم بين الخلق واستمرار القدرة * ( بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ) * لأن الإعادة كالابتداء ، فالقادر على بناء دار قادر على إعادتها بعد الخراب - مثلا - * ( بَلى ) * - نعم * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * وهذه الجملة لتأكيد الكلام في قبال أن الكفار كانوا يؤكدون عدم البعث ، لأنه ليس بممكن في نظرهم ، ثم إن البعث