تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِه رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 25 ) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 26 ) ولَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيه
شرح
العارض * ( هذا عارِضٌ ) * سحاب * ( مُمْطِرُنا ) * فنخرج من القحط وأجابهم هود عليه السّلام كلا * ( بَلْ هُوَ مَا ) * العذاب الذي * ( اسْتَعْجَلْتُمْ بِه ) * طلبتموه وقلتم : فأتنا بما تعدنا ، هي * ( رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ) * مؤلم ولعل رياح نخوتهم تبدلت إلى رياح العذاب ، كما أن أنهار فرعون التي كان يفتخر بها في قوله « وهذه الأنهار تجري من تحتي » وصارت سببا لادعائه الألوهية ، تجمعت فصارت سببا لغرقه وهلاكه ، فإن العذاب من جنس العصيان . [ 26 ] * ( تُدَمِّرُ ) * تهلك هذه الرياح * ( كُلَّ شَيْءٍ ) * من المباني والأشجار والإنسان والحيوان * ( بِأَمْرِ رَبِّها ) * فلا يمكن أن يقف أمامها شيء فجاءتهم وأهلكتهم وأصبحوا * ( لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ ) * أما في المساكن ومن في المساكن فقد هلكت ، فإذا حضر إنسان تلك البلاد لم ير إلا أثار بيوتهم ، وإنما بقيت للعبرة * ( كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ) * وهل العذاب كان خارقا أو كان عاديا ؟ احتمالان : وعلى أي حال فالعذاب عذاب كيفما كان قال سبحانه ( قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ويُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ) « 1 » . [ 27 ] * ( ولَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ ) * أي قوم هود عليه السّلام * ( فِيما إِنْ ) * قد * ( مَكَّنَّاكُمْ فِيه ) * من
هامش
( 1 ) الأنعام : 66 .