ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى ورَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 ) فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ
شرح
يتوقف على علم اللَّه بذوات الإنسان المبعثرة في الأرض وبقدرته على جمعها ثانيا ، واللَّه عالم قادر فلما ذا الامتناع ؟ .
[ 35 ] إن الكفار كانوا يقولون في الدنيا أن البعث والجنة والنار ليس بحق ، لكنهم يعترفون في الآخرة بكل ذلك * ( ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ ) * يؤتى بهم على شفير جهنم مثل « عرضت الناقة على الحوض » ويقال لهم * ( أَلَيْسَ هذا ) * الذي تشاهدونه من العذاب * ( بِالْحَقِّ ) * ؟ فهل هذا كذب كما كنتم تقولون في دار الدنيا ؟ * ( قالُوا بَلى ) * إنه حق * ( ورَبِّنا ) * قسما باللَّه ، فهم يعترفون باللَّه ، وبالبعث ، حيث لا ينفعهم الاعتراف * ( قالَ ) * الملك لهم إذا * ( فَذُوقُوا الْعَذابَ ) * بكل أعضاء جسمكم بسبب ما * ( كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) * في الدنيا ، وهذا إهانة وتوبيخ .
[ 36 ] وإذا تممت عليهم الحجة يا رسول اللَّه ولم ينفعهم * ( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) * أولوا العزم هم الرسل الذين كانت عزيمتهم في الهداية والإرشاد والصبر على المحن أكثر من غيرهم ، وهم كما في رواية نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السّلام * ( ولا تَسْتَعْجِلْ ) * بطلب العذاب * ( لَهُمْ ) * وذلك لأن بعضهم يؤمنون وفي أصلاب بعضهم مؤمنون ، إذا عذبوا وماتوا ، لم يخرج أولئك المؤمنون إلى الوجود ، بالإضافة إلى أنه لا يهم بقائه طويلا ف * ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ