تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وصَرَّفْنَا الآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 ) فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وذلِكَ إِفْكُهُمْ وما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 29 )
شرح
مخالف لا بد وأن ينال عذابه * ( ولَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ ) * ما في أطرافكم يا أهل مكة * ( مِنَ الْقُرى ) * كقرى قوم هود ، وقوم صالح ، وقوم لوط ، وغيرها * ( و ) * قد * ( صَرَّفْنَا الآياتِ ) * التي تنبههم من الرخاء والبلاء والإعجاز ، والتصريف جعل الشيء من حالة إلى حالة ، فسبب التنبيه لهم صار عدة مرات * ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) * لكنهم لم يرجعوا عن غيهم فأخذهم العذاب ، حتى يروا جزاء أعمالهم ، وحتى يعتبر بهم البشر الآتون بعدهم إنهم إذا خالفوا كان مصيرهم مصير أولئك . [ 29 ] فلو كانت تلك الأصنام آلهة ، كما كان يزعم قوم هود عليه السّلام * ( فَلَوْ لا ) * لماذا * ( نَصَرَهُمُ الَّذِينَ ) * أي الأصنام ، وجئ لهم بضمير العاقل ، لأن عبادها كانوا يزعمون أن تلك الأصنام عقلاء * ( اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه قُرْباناً ) * أي يتقربون بهم إلى اللَّه ، حيث كان الكفار يقولون « هؤلاء شفعاؤنا عند اللَّه » * ( آلِهَةً ) * مفعول « اتخذوا » * ( بَلْ ضَلُّوا ) * وغابوا تلك الأصنام * ( عَنْهُمْ ) * عن نصرة أولئك القوم ولذا لم ينصروهم ساعة نزول عذاب اللَّه * ( وذلِكَ ) * الأثر أي العذاب ، عاقبة * ( إِفْكُهُمْ ) * وكذبهم ، فإن الأصنام لم ينصروهم ، بل هي تلك الأصنام صارت سبب بلائهم وعذابهم * ( و ) * ذلك سبب افترائهم وقوله سبحانه * ( ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) * يؤول بالمصدر ، أي افتراءهم ، ف‍ « إفكهم » أي عدولهم
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 146 | السيد محمد الحسيني الشيرازي