تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 23 ) قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّه وأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِه ولكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 24 ) فَلَمَّا رَأَوْه عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا
شرح
[ 23 ] * ( قالُوا أَجِئْتَنا ) * يا هود * ( لِتَأْفِكَنا ) * لتصرفنا * ( عَنْ ) * عبادة * ( آلِهَتِنا ) * فإنا لا نؤمن بك ، فجوابهم لهود عليه السّلام لم يكن تقليدا بحتا ، وضلالا ، بدون حجة وبرهان - كما هو شأن كل جاهل معاند - * ( فَأْتِنا بِما تَعِدُنا ) * من العذاب على الشرك * ( إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * في كلامك وقد قالوا ذلك له على سبيل الاستهزاء . [ 24 ] * ( قالَ ) * هود عليه السّلام * ( إِنَّمَا الْعِلْمُ ) * في وقت عذابكم * ( عِنْدَ اللَّه ) * فليس الأمر بيدي حتى أطلب الآن العذاب * ( و ) * أما أنا فشأني أن * ( أُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِه ) * وقد فعلت ذلك * ( ولكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ) * لأنكم تتركون الحجة التي أتيت بها إليكم وتأخذون بالعناد ، ولا بد أن يأتي يوم ينزل عليكم العذاب حيث لا ينفع الندم . [ 25 ] حتى إذا بلغوا كل مبلغ من العتو وأخبرهم هود بوقت عذاب اللَّه ، وكانت بلادهم خصبة فأصابهم القحط ، ولم ينفعهم ذلك أيضا في رجوعهم ، فلا الحجة أفادت ، ولا أرضاهم الذي منّ اللَّه به عليهم ، ولا القحط الذي أصابهم ، فاستحقوا العقاب * ( فَلَمَّا رَأَوْه ) * رأوا العذاب وكان ريحا سوداء لاحت لهم من الأفق * ( عارِضاً ) * أي شيئا كالسحاب ذي المطر عرض في أفق السماء * ( مُسْتَقْبِلَ ) * متوجهة * ( أَوْدِيَتِهِمْ ) * جمع وادي ، الصحراء التي تسيل فيها السيول * ( قالُوا ) * جهلا منهم بحقيقة