تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ( 21 ) واذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ
شرح
الطيبات ، هذه النار والعذاب لأنفسكم ، إذن * ( فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ ) * يؤلم جسدكم بالنار ، وأنفسكم بالإهانة ، لأنكم صرفتم جسدكم وأنفسكم في الملذات الضارة بسبب ما * ( كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * فالهوان لذلك الاستكبار * ( و ) * بسبب ما * ( كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ) * وتأتون بالمعاصي ، فالنار لأجل تلك المعاصي الجسدية ، والسرّ أن كل طاقة قابلة لأن تصرف في الفساد وقابلة لأن تصرف في الصلاح ، فالنفط يمكن أن يصرف في طبخ الطعام ، وفي إحراق الدار والأثاث ، والماء يمكن أن يصرف في الزراعة والشرب والنظافة وفي غرق الإنسان به في بحر أو نهر أو نحوهما ، إلى غير ذلك ، والطاقات التي منحها اللَّه للإنسان كذلك صالحة لصرفها في شراء الجنة والعزة الأبدية ، وصالحة لصرفها في شراء النار والهوان الأبدي ، وحيث صرفها الكافر في غير المصرف الصحيح كان جزاءه عذاب الهون ، ولعل قوله سبحانه « بغير الحق » لأن إرادة الكبر قد تكون لأجل إصلاح الناس ومنع المفسدين عن الفساد ، ولذا فالقيد إخراجي ، لا توضيحي . [ 22 ] * ( و ) * ليعتبر هؤلاء الكفار بقصص التاريخ ، حتى يعلموا أن جزاء تكذيب أنبياء اللَّه ، والانحراف عن منهجه سبحانه يوجب خسران الدنيا ، أيضا ، بالإضافة إلى خسران الآخرة ، التي ذكر في الآية المتقدمة ف‍ * ( اذْكُرْ ) * لهم يا رسول اللَّه * ( أَخا ) * قبيلة * ( عادٍ ) * القبيلة الكافرة باللَّه واليوم الآخر وأخوهم هو « هود » النبي عليه السّلام * ( إِذْ أَنْذَرَ