تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 17 ) والَّذِي قالَ لِوالِدَيْه أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي
شرح
حين بلوغه أربعين سنة ، وإنما لم تختم الآية الإنسان ، إلى حين الموت لبقاء فجوة في النفس ، كما هي العادة في الألواح الجميلة ، ليذهب الخيال كل مذهب . [ 17 ] * ( أُولئِكَ ) * الأفراد الذين هذه صنعتهم من العبادة والشكر والدعاء * ( الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا ) * أي بقبول أحسن ، لا أن أعمالهم الأحسن فقط تقبل ، فهو من باب « القلب » مثل : عرضت الناقة على الحوض * ( ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ ) * فلا يجازون بها ، فهم يكونون * ( فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ ) * وقد وعدنا بذلك * ( وَعْدَ الصِّدْقِ ) * لا خلف فيه بل صادق مطابق للواقع * ( الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ) * « الذي » صفة « وعد » فهؤلاء حسناتهم مقبولة وسيئاتهم مغفورة ، ومقرهم الجنة . [ 18 ] * ( و ) * بالعكس من هذا القسم من الإنسان المؤمن الشاكر للَّه ولوالديه القسم الثاني من الإنسان * ( الَّذِي قالَ لِوالِدَيْه ) * لما كبر وعقل * ( أُفٍّ لَكُما ) * فهو كافر بهما ، وكافر بعقيدتهما التي هي التوحيد ، فقد جمع بين الكافرين ، و « أف » كلمة « تضجر » و « إهانة للمخاطب » * ( أَتَعِدانِنِي ) * - من الوعد - * ( أَنْ أُخْرَجَ ) * بعد الموت ، من قبري للحساب * ( و ) * الحال أنه * ( قَدْ خَلَتِ ) * مضت * ( الْقُرُونُ ) * والسنوات الكثيرة * ( مِنْ قَبْلِي ) * فلم يرجع أحد من الأموات ، وإنكار البعث مستلزم لإنكار الألوهية وإنكار