مُبِينٌ ( 10 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّه وكَفَرْتُمْ بِه وشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِه فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 11 )
شرح
فَإِنَّ لَه مَعِيشَةً ضَنْكاً ونَحْشُرُه يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) « 1 » * ( مُبِينٌ ) * واضح كوني منذرا ورسولا ، فاللازم أن آتي إليكم بالقدر الذي يثبت أني منذر ورسول ، لا أن آتي بالمقترحات العنادية لكم .
[ 11 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لي شاهدان على صدقي ، فكيف تكفرون أنتم ، مما يسبب لكم أشد الوبال . الأول : الإعجاز . الثاني : تصديق أهل الكتاب الذين هم أهل خبرة لي ، وذلك كما ادعى إنسان أنه طبيب ثم عالج الأمراض ، وصدقه الأطباء ، فهل يبقى هناك شك في كونه طبيبا ؟
ومن أنكر كونه طبيبا أليس يكون معاندا ؟ * ( أَرَأَيْتُمْ ) * أخبروني * ( إِنْ كانَ ) * القرآن * ( مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * بدليل أنكم عاجزون عن الإتيان بمثله * ( و ) * الحال أنكم * ( كَفَرْتُمْ بِه ) * أليس ذلك يسبب الوبال لكم ؟ * ( و ) * أرأيتم إن كان * ( شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * الذين هم أهل كتاب وخبرة كعبد اللَّه بن سلام الذي كان من علماء بني إسرائيل وآمن برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( عَلى مِثْلِه ) * أي مثل قولي أنه من عند اللَّه * ( فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ ) * أنتم ، أليس ذلك يسبب لكم الوبال ؟ وقد حذف الجواب « لأنه كان من عند اللَّه . . . » للتهويل ، مثل قولك مهددا لولدك ، إن شربت الخمر ؟ تريد أنه يلاقي عقوبة بسبب شربه - كما ذكروا في علم البلاغة - ثم ألمع سبحانه إلى الجواب بقوله * ( إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * الذين
هامش
( 1 ) طه : 125 .