وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 26 ) قُلِ اللَّه يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيه ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 27 )
شرح
[ 26 ] * ( وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ ) * أي على هؤلاء المنكرين للنشأة الأخرى الكافرين باللَّه * ( آياتُنا ) * أي أدلتنا الدالة على وجودنا ووجود الدار الآخرة * ( بَيِّناتٍ ) * أي في حال كون تلك الآيات ظاهرات واضحات * ( ما كانَ حُجَّتَهُمْ ) * أي دليلهم في نفي الآخرة * ( إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا ) * أيها المقرون بالمعاد * ( بِآبائِنا ) * الذين ماتوا من قبل * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في دعواكم إن البعث سيكون ؟ وقد كان هذا الكلام تافها فأي ربط بين أن يكون شيء في المستقبل وبين أن يأتي به المدعي له حالا أترى هل يصح أن يقول المنكر للصيف - وهو في الشتاء - ائتي أيها المقر بالصيف إن كنت صادقا ؟ فجوابه : أنا أقول بمجيء الصيف في وقته ولي دليل ، كما أن جواب الدهرية : نحن نقول بالبعث ولنا أدلة ، أما أن يأتي بالبعث حالا بإحياء الأموات فلا ربط له بالكلام .
[ 27 ] * ( قُلِ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء - . معرضا عن جوابهم التافه - مبينا لهم الحقيقة * ( اللَّه يُحْيِيكُمْ ) * بعد أن كنتم ترابا ميتا ، والمراد بذلك استمرار إحياء اللَّه للبشر من القديم إلى المستقبل ، ولذا جيء بالمستقبل * ( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) * بإزهاق أرواحكم - في مقابل قولهم : ما يهلكنا إلا الدهر - * ( ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ ) * للنشور ، من القبور ، منتهين في السير * ( إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * حين يحاسب الخلائق * ( لا رَيْبَ فِيه ) * أي ليس محلا للريب ، وإن ارتاب فيه المبطلون * ( ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * لأنهم أعرضوا عن التعلم ، فإن المعاد فيه جهتان ، الإمكان ، والوقوع ، أما