تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فَمَنْ يَهْدِيه مِنْ بَعْدِ اللَّه أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 ) وقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 25 )
شرح
والأعمى سواء * ( فَمَنْ يَهْدِيه ) * أي يهدي هذا الشخص المتصف بتلك الصفات * ( مِنْ بَعْدِ اللَّه ) * ؟ وهل هناك هاد إلا هو ؟ والمعنى أنه إذا لم يهتد بهداية اللَّه ، فلا هداية عند غيره حتى يمكن أن يهتدي بها * ( أَفَلا تَذَكَّرُونَ ) * ؟ أصله « تتذكرون » على قاعدة باب « التفعل » والاستفهام إنكاري ، أي لماذا لا تتعظون بهذه المواعظ ؟ [ 25 ] * ( وقالُوا ) * أي قال المنكرون للبعث * ( ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا ) * أي ليست للبشر حياة إلا هذه الحياة القريبة ، فلا حياة بعد الموت * ( نَمُوتُ ونَحْيا ) * فحياتنا فيها نخرج من بطون الأمهات ، وموتنا هو هذا الذي نشاهده ، والفعلان باعتبار الجنس ، أي نموت نحن ويحيا أولادنا ، وهكذا ، أو المراد كل فرد ، وإنما أخر « نحيا » للتناسب مع « حياتنا الدنيا » في السجع ، وقد تقرر في الأدب أن الواو لا يدل على الترتيب ، قال ابن مالك : واعطف بواو سابقا أو لاحقا * في الحكم أو مصاحبا موافقا * ( وما يُهْلِكُنا ) * ويميتنا * ( إِلَّا الدَّهْرُ ) * أي مرور الزمان ، فليس هناك إله يميت * ( وما لَهُمْ بِذلِكَ ) * الذي ذكروه من كون الحياة منحصرة في هذه ، وإن المهلك هو الدهر * ( مِنْ عِلْمٍ ) * حتى يقولوا ذلك عن يقين ودراية * ( إِنْ هُمْ ) * أي ما هؤلاء القائلين * ( إِلَّا يَظُنُّونَ ) * ظنا بذلك ، من التقليد والتخمين ، والتقدير « ما هم إلا ظانون » .