تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 28 ) وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 ) هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ
شرح
الإمكان فمن قدر على الابتداء يقدر على الإعادة بالضرورة . . . وأما الوقوع ، فقد أخبر الصادق بوقوعه ، فلا بد أن يقع . [ 28 ] * ( ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فأنتم أيها الناس تحت قدرته ، ولا تظنوا إمكان الفرار * ( ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ) * أي القيامة * ( يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ) * أي الفاعلون للباطل ، ومعنى خسارتهم هلاكهم . [ 29 ] * ( وتَرى ) * يا رسول اللَّه ، أو أيها الرائي ، في يوم القيامة * ( كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً ) * من الجثو وهو التهيؤ للقيام ، وذلك لأن الإنسان الخائف لا يجلس جلسة الاطمئنان بل يرفع ألييه من الأرض حتى إذا نودي أو جاء الفزع قام فورا بلا استبطاء ، وهناك كل أمة منحازة عن أمة أخرى ، جاثية على ركبتيها ، أو المراد جثوهم بين يدي الحكام ، كما يجثو المترافعان عند القاضي ، * ( كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا ) * المنزل على نبيها ، ليكون الكتاب حكما بينهم ، هل عملوا على طبقه أم لا وذلك كما يقول أحد المتخاصمين للآخر : أدعوك إلى كتاب اللَّه ، فيقال لهم * ( الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * أي نفس الأعمال - بناء على تجسيمها - أو جزائها . [ 30 ] * ( هذا كِتابُنا ) * أي اللوح المحفوظ ، أو ديوان الحفظة الذي سجّل فيه أعمالكم * ( يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ ) * أي يبين لكم أيها الناس وسمي البيان نطقا ، للمشابهة في إبداء المخفي من العمل ، كما أن النطق يبدي المخفي في