ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْها ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 19 ) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّه شَيْئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ واللَّه وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 20 ) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ
شرح
وصاد بعض في السبت ، ولم يصد بعض وهكذا وإذ خرجت بنو إسرائيل عن صلاحية القيادة بسبب كفرهم واختلافهم انتهت القيادة إلى الرسول والمسلمين .
[ 19 ] * ( ثُمَّ ) * من بعد أولئك * ( جَعَلْناكَ ) * يا رسول اللَّه * ( عَلى شَرِيعَةٍ ) * أي على طريقة * ( مِنَ الأَمْرِ ) * أي أمر الدين والدنيا ، بأن بينا لك طريقة خاصة لسعادة الإنسان في دنياه وآخرته * ( فَاتَّبِعْها ) * أي اتبع يا رسول اللَّه تلك الشريعة * ( ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * الحق ، فإن الناس يريدون من القائد ان يتّبع آراءهم ، وهنا يأتي النهي عن ذلك ، فإن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليس كسائر القادة ، وإنما له منهاج خاص من قبل اللَّه سبحانه ، يلزم عليه ان يطبقه ويعلنه للناس ، وهذا ينافي اتباع آراء الأشخاص .
[ 20 ] * ( إِنَّهُمْ ) * أي الذين لا يعلمون * ( لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ ) * يا رسول اللَّه * ( مِنَ اللَّه شَيْئاً ) * أي لا يفيدونك في دفع ما يريد اللَّه بك - إن اتبعت أهواءهم - * ( وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * أي أن الكفار بعضهم يوالي بعض وينصر الآخرين في معاداتك ، فلا ينبغي لك أن تعتمد عليهم وتتبع أهواءهم * ( واللَّه وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) * يلي أمورهم ، فحسبك اللَّه ، عن هؤلاء .
[ 21 ] * ( هذا ) * القرآن الذي أنزل إليك * ( بَصائِرُ لِلنَّاسِ ) * جمع بصيرة ، فكما