تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 15 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِه ومَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 16 ) ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ والْحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ورَزَقْناهُمْ
شرح
ولذا ينقل عن « غاندي » محرر الهند قوله « تعلمت من الحسين عليه السّلام أن أكون مظلوما لأنتصر » ، والحاصل يتركوا مجازاتهم ليتولى اللَّه ذلك عنهم * ( لِيَجْزِيَ ) * اللَّه * ( قَوْماً ) * أي الكفار * ( بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * فمعنى الغفران إيكال الجزاء إليه سبحانه كما يقول الحاكم للمظلوم اترك عقاب ظالمك لأجازيه أنا . [ 16 ] ثم يبين سبحانه أن كل عامل يجزى بما عمل فالمؤمنون يجزون جزاء إيمانهم والكافرون يجزون جزاء كفرهم * ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً ) * المراد به كل عمل صالح * ( فَلِنَفْسِه ) * إذ فائدته ترجع نحوه * ( ومَنْ أَساءَ ) * بأن عمل السيئ * ( فَعَلَيْها ) * أي فضرر ذلك على نفسه * ( ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) * بعد الجزاء في الدنيا ، هناك جزاء آخر في الآخرة ، عند رجوع الناس إلى حساب اللَّه وجزائه . [ 17 ] ثم يأتي السياق لبيان أنه كيف يجزي من كفر بالنعمة في الدنيا ، وأنه كيف يسلب عن الظالم النعمة لتعطى غيره مع بيان أن القيادة الإلهية انتقلت من بني إسرائيل إلى المسلمين ، ليقودها الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حسب شرعة السماء * ( ولَقَدْ آتَيْنا ) * أي أعطينا * ( بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ) * وهو التوراة ، * ( والْحُكْمَ ) * أي الحكومة فإن منصب الحكومة والسلطة على الناس خاص باللَّه سبحانه ، ومن بعده لأنبيائه والأئمة حسب ما قرره تعالى ، ومن بعدهم لنوابهم ووكلائهم * ( والنُّبُوَّةَ ) * فكان فيهم الملوك والأنبياء * ( وَرَزَقْناهُمْ
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 106 | السيد محمد الحسيني الشيرازي