فِيه بِأَمْرِه ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 13 ) وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْه إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 14 ) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّه
شرح
السفن * ( فِيه ) * أي في البحر * ( بِأَمْرِه ) * تعالى ، فتسخير البحر شيء ، وإجراء الفلك شيء آخر ، ولذا قال « بأمره » * ( ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ) * أي إن جريان الفلك لأسفاركم ولطلبكم التجارة * ( ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * ولكي تشكروا نعمه سبحانه ، فالتسخير لغايات ثلاث .
[ 14 ] * ( وسَخَّرَ لَكُمْ ) * أيها البشر * ( ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * فإنهما تسيران وتعملان ليل نهار لنفع البشر ، ومن جعلهما كذلك غير اللَّه سبحانه ؟ * ( جَمِيعاً ) * صفة « ما » أي سخر كل شيء جميعا * ( مِنْه ) * أي من اللَّه سبحانه فلا شريك له ولا صانع غيره * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * التسخير لما فيها لأجل نفع البشر * ( لآياتٍ ) * لأن في كل شيء آية ودلالة * ( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) * في أوضاع الكون ، وتخصيصهم بالذكر ، لأنهم المنتفعون بهذه الآيات دون غيرهم فكأنها خلقت لهم فقط .
[ 15 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه * ( لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * إذا نالكم من الكفار أذى اغفروا لهم ل * ( يَغْفِرُوا ) * ويصفحوا * ( لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّه ) * أيام اللَّه هي الأيام التي يظهر فيها عقابه أو نعمائه ، فإن الكفار لا يعترفون باللَّه ، حتى يرجون أيامه ، والمراد بذلك أن لا يكون المؤمنون في صدد الانتقام من الكافرين الذين يؤذونهم ، وذلك خطة أخلاقية سياسية فإن المظلوم تهواه الأنفس فترجح كفته ، وبذلك يكون قد ربح المعركة ،