تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وكِتابٍ مُبِينٍ ( 2 ) هُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ
شرح
[ 2 ] * ( طس ) * « طاء » و « سين » وهما نموذج من حروف الهجاء * ( تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ ) * ف‍ « طس » مبتدأ ، و « تلك » خبره ، وهذا أحد الأقوال في المسألة ، أو هي رموز بين الله وبين خاتم الأنبياء ، كما ورد على قول آخر ، أو غير ذلك مما تقدمت الإشارة إلى بعضها * ( وكِتابٍ مُبِينٍ ) * أي واضح ظاهر لا غموض فيه ولا التواء ، وإنما أتى بوصفين للدلالة على أنه يقرأ ويكتب ، ولعلَّه إشارة إلى لزوم الاحتفاء بالقرآن من جميع النواحي ، فإنه للكتابة والقراءة . [ 3 ] * ( هُدىً ) * أي في حال كونه هداية إلى طريق الحق * ( وبُشْرى ) * أي بشارة بالثواب والسعادة * ( لِلْمُؤْمِنِينَ ) * به فإنهم هم الهادون المبشرون أما غيرهم فإنهم ضالون منذرون . [ 4 ] * ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) * بإتيانها في أوقاتها مع شرائطها وآدابها ويداومون عليها * ( ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * يعطونها ، والمراد الزكاة المستحبة أي الصلاة والصدقات ، لأن السورة مكية ولم تفرض هناك الزكاة ، أو المراد الأعم باعتبار التشريع مستقبلا * ( وهُمْ بِالآخِرَةِ ) * أي بالنشأة الآخرة من سؤال القبر والبعث والجزاء وغيرها * ( هُمْ يُوقِنُونَ ) * أي لا يشكون ، فهم معترفون بالمعاد ، وتكرار « هم » لعلَّه لإفادة أن غير مقيم الصلاة ومؤتي الزكاة لا يوقن بالآخرة ، وإن اعترف لسانا بها . [ 5 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ) * وأعرضوا عن قبول الإيمان ، فإن الإيمان