تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ( 227 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وذَكَرُوا اللَّه كَثِيراً وانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 228 )
شرح
وفسقهم ومجونهم وهكذا . [ 227 ] * ( وأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ) * حول بطولات وفسوق وترغيب وتحريض وتنقير وإنذار * ( ما لا يَفْعَلُونَ ) * من تلك الأمور التي ينسبونها إلى أنفسهم ، والرسول بالعكس من ذلك كله فهو يمشي وفق منهج مستقيم ذي فضيلة وعدل وإحسان ، وإنه لا يكذب وإنما يفعل ما يؤمر به ، وينتهي عما يزجر عنه . [ 228 ] ثم استثنى سبحانه عن هذا العموم الشاعر الذي ليس كذلك ، فإن الشعر ليس مذموما لذاته ، وإنما هو مذموم لهذه الاعتبارات المذكورة في الآية السابقة ، ولذا قال سبحانه * ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * من الشعراء * ( وذَكَرُوا اللَّه كَثِيراً ) * حتى لم يشغلهم الشعر إلى نسيان الله سبحانه ، حتى يكذبوا ويفعلوا ما لا يليق بالمؤمنين * ( وانْتَصَرُوا ) * من المشركين ، للرسول والمؤمنين * ( مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ) * أي ظلمهم الكفار بسبهم وهجائهم في الشعر ونحوه * ( وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * عند الموت ، أو في القيامة * ( أَيَّ مُنْقَلَبٍ ) * أي مرجع ويسمى المرجع والمصير المنقلب ، لانقلاب الإنسان من حاله إلى ذلك المحل * ( يَنْقَلِبُونَ ) * ويصيرون إليه ، وهذا تهديد لهم ، ولذا كان أمير المؤمنين عليه السّلام وكثير من أولاد المعصومين عليهم السّلام يقولون الشعر ، كما وردت بذلك متواتر الروايات .