تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 220 ) إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 221 ) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ( 222 ) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ
شرح
بالدعوة وتصدع بالبلاغ ، فإنك على عينه ، ومن رعته عين الله سبحانه لا بد وأن ينجح في مرامه . [ 220 ] * ( و ) * يرى * ( تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) * أي تصرفك بالذهاب والمجيء ، والتنظيم والتحريض والتعليم في جماعة المؤمنين الذين يسجدون لله ، وأتى بالسجود لأنه غاية الخضوع ، وهو من سمات المؤمنين ، وقد روي في تفسير هذه الآية عن الباقر عليه السّلام : الذي يراك حتى تقوم بالنبوة وتقلبك في الساجدين أي في أصلاب النبيين « 1 » . وروي عن الباقر والصادق عليهما السّلام قالا : في أصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه نكاح غير سفاح من لدن آدم عليه السّلام « 2 » . [ 221 ] * ( إِنَّه ) * تعالى * ( هُوَ السَّمِيعُ ) * لأقوالك * ( الْعَلِيمُ ) * بأحوالك فتوكل عليه يكفيك كل مهمة . [ 222 ] وحيث نفى سبحانه أن ينزل على الرسول الشيطان ، أراد إثبات ذلك بالنسبة إلى الكفار المفترين عليه * ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ ) * أي هل أخبركم أيها الناس * ( عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ) * ؟ للوسوسة وإلقاء الباطل . [ 223 ] * ( تَنَزَّلُ ) * أصله « تتنزل » حذفت إحدى تاءيه للقاعدة في باب المضارع إذا اجتمع عليه تاءان * ( عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ ) * مبالغة من الإفك ، وهو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 9 ص 229 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 203 .