[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 215 إلى 218 ]
واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 216 ) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 217 ) وتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 218 ) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 219 )
شرح
ما سحركم به الرجل فسكت صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يومئذ ولم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله فقال : يا بني عبد المطلب إني نذير إليكم من الله عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ، ثم قال : من يؤازرني ويكون وصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ فسكت القوم فأعادها ثلاثا ؟ كل ذلك يسكت القوم ، ويقول عليّ عليه السّلام أنا ، فقال في المرة الثالثة : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب أطع ابنك ، فقد أمّر عليك « 1 » .
[ 216 ] * ( واخْفِضْ جَناحَكَ ) * أصل خفض الجناح ، أن يسفل الطائر جناحه أمام والديه تواضعا واستعطافا . ثم استعمل بمعنى التواضع واللين وحسن الخلق * ( لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * فتواضع لهم ، وألن جانبك نحوهم .
[ 217 ] * ( فَإِنْ عَصَوْكَ ) * أي خالفوك أقاربك ولم يؤمنوا * ( فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ) * من عبادة الأصنام وإتيانكم لسائر المعاصي والآثام .
[ 218 ] * ( وتَوَكَّلْ ) * يا رسول الله ، أي فوض أمرك * ( عَلَى الْعَزِيزِ ) * الغالب بعزته على الكفار * ( الرَّحِيمِ ) * بالمؤمنين ، فلا يهونك إعراض قومك وعشيرتك عن الإيمان .
[ 219 ] * ( الَّذِي يَراكَ ) * أي يحيط علمه بك ، أو ينظر إليك * ( حِينَ تَقُومُ ) *
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 38 ص 220 .