تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 184 ) واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ والْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ( 185 ) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 186 ) وما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 187 ) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
شرح
الإنسان إعطائه ، والمراد لا تعطوا للناس ناقصا ، وإنما قال « أشياءهم » لأن المقدار المسروق لدى الكيل والوزن ، للغير وهو المشتري - مثلا - * ( ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) * أي لا تسعوا في الأرض بالفساد ، فإن العثي أشد الفساد ، والإتيان بالمفسدين إما للتأكيد ، وإما بمعنى عازمين الفساد قاصدين له . [ 185 ] * ( واتَّقُوا ) * أي خافوا الله * ( الَّذِي خَلَقَكُمْ و ) * خلق * ( الْجِبِلَّةَ ) * أي الخليقة * ( الأَوَّلِينَ ) * فلا تخالفوا أوامره ، ولا تأتوا بنواهيه . [ 186 ] * ( قالُوا ) * في جواب شعيب * ( إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ) * فقد سحروك مرة بعد مرة ، حتى ذهب عقلك ، فما دعواك النبوة إلا من جراء ذهاب عقلك ونقص إدراكك . [ 187 ] * ( وما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا ) * في جميع المزايا فكيف تدّعي النبوة ؟ * ( وَإِنْ ) * مخففة من الثقيلة ، أي أنّا * ( نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ) * فتكذب في دعواك النبوة ، والمعنى أنّا نظنك كاذبا ، في جملة من يكذب ، والإتيان بالظن ، لعله لأن القوم أرادوا أن يظهروا أنفسهم بمظهر المنصف البريء عن الكذب ، حتى أنهم لا يقولون « نتيقن » بل « نظن » . [ 188 ] فإن كنت صادقا فيما تقول * ( فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً ) * أي قطعا ، جمع كسفة بمعنى القطعة * ( مِنَ السَّماءِ ) * فإن النبي بيده أزمة الكون