أَولَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَه عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 198 ) ولَوْ نَزَّلْناه عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ( 199 ) فَقَرَأَه عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِه مُؤْمِنِينَ ( 200 ) كَذلِكَ سَلَكْناه فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 201 )
شرح
[ 198 ] * ( أَولَمْ يَكُنْ لَهُمْ ) * أي لهؤلاء الكفار * ( آيَةً ) * ودليل على صدق القرآن ، متصفة * ( أَنْ يَعْلَمَه ) * أي يعلم القرآن * ( عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * ؟
أليس التبشير بالقرآن موجودا في كتب بني إسرائيل حتى يعلموه ويصدقوا به ؟ وفي هذا تعريض بهم ، أنهم كيف أنكروا والحال أن الأدلة موجودة في كتبهم ، وهي تدل على صدق القرآن .
[ 199 ] ثم سلا الله سبحانه نبيه بأن لا يغتم لإعراض هؤلاء فإنهم معاندون حتى لو أنزل الله القرآن على رجل أعجمي فقرأه عليهم لم يؤمنوا ، لما في قلوبهم من الكبر والعناد * ( ولَوْ نَزَّلْناه ) * أي القرآن * ( عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ) * جمع أعجم ، والمراد به إما البهيمة ، لأنها تسمى بالأعجم ، وإما الرجل الأعجمي الذي لا يعرف التكلم بالعربية إطلاقا .
[ 200 ] * ( فَقَرَأَه ) * أي قرأ القرآن * ( عَلَيْهِمْ ) * أي على هؤلاء الكفار * ( ما كانُوا بِه مُؤْمِنِينَ ) * مع ما في قراءة البهيمة أو الأعجمي من دلالة واضحة على أنه خارق ، إن أناسا مثل هؤلاء معاندون ، فلا يحزن الإنسان إذا رأى إعراضهم عن الحق .
[ 201 ] * ( كَذلِكَ ) * الذي ذكر من أن القرآن بلسان عربي مبين * ( سَلَكْناه ) * وأدخلناه * ( فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ) * العاصين حتى تتم عليهم الحجة ولكنهم .