تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 39 ) ومِنْ آياتِه أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 40 ) إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
شرح
* ( بِاللَّيْلِ والنَّهارِ ) * في دائم الأوقات * ( وهُمْ لا يَسْأَمُونَ ) * من سأم بمعنى تعب ، أي لا يتعبون من التسبيح والعبادة . [ 40 ] * ( ومِنْ آياتِه ) * الكونية الدالة على وحدته ، وسائر صفاته وعلى المعاد * ( أَنَّكَ ) * يا رسول الله ، أو أيها الرائي * ( تَرَى الأَرْضَ خاشِعَةً ) * وخشوعها اغبرارها ، وعدم وجود النباتات المتحركة فيها ، بواسطة الجدب ، فحالها حال الإنسان الخاشع ، الذي لا حراك له ، وهو مغبر غير نضر * ( فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ ) * من المطر * ( اهْتَزَّتْ ) * أي تحركت ، فإن الماء ينشط الأرض ويحركها بالانتفاخ وتعلية الأملاح * ( ورَبَتْ ) * أي ارتفعت لدخول الماء والهواء خلالها * ( إِنَّ الَّذِي أَحْياها ) * أي أحيا الأرض بعد الموت والخشوع * ( لَمُحْيِ الْمَوْتى ) * فكما يقدر على هذا يقدر على ذلك * ( إِنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فكيف ينكر الكافر قدرته على إعادة الأموات ، وهو يرى هذه القدرة الباهرة كل يوم ؟ [ 41 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا ) * أي يميلون عن الإيمان بآياتنا ، من « ألحد » ، بمعنى ، مال ، فينكرون قدرتنا ، وسائر صفاتنا ، فإنهم حيث انحرفوا عن الإيمان ، كانوا بمنزلة من انحرف عن الدليل الدال عليه * ( لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا ) * فإنهم تحت سمعنا وبصرنا ، نرى أعمالهم ونسمع أقوالهم ، حتى نجازيهم على ما اقترفوا من الميل والانحراف ، ويكون