وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ ( 38 ) وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 39 ) يا قَوْمِ إِنَّما هذِه الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 40 ) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
شرح
الشيطان ، أو نفسه الأمارة بالسوء * ( وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ ) * ومكره الذي عمله لإطفاء نور موسى * ( إِلَّا فِي تَبابٍ ) * أي هلاك وخسارة واضمحلال ، من « تبّ » بمعنى هلك وخسر ، فلم ينفع كيده ، لإطفاء نور موسى عليه السّلام .
[ 39 ] ولما رأى حزقيل إصرار القوم على ضلالهم ، ألقى عليهم نصيحته الأخيرة * ( وقالَ الَّذِي آمَنَ ) * من قوم فرعون ، وكان يكتم إيمانه * ( يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ ) * حذف ياء المتكلم تخفيفا ، وبقيت الكسرة ، دليلا عليه * ( أَهْدِكُمْ ) * جزم الفعل ، لأنه في جواب الأمر ، أي إن تتبعوني أهدكم * ( سَبِيلَ الرَّشادِ ) * ، أي طريق الرشد ، والمراد اتبعوا كلامي ، فإن فيه الهداية والرشد .
[ 40 ] * ( يا قَوْمِ إِنَّما هذِه الْحَياةُ الدُّنْيا ) * أي الحياة القريبة ، و « دنيا » مؤنث « أدنى » * ( مَتاعٌ ) * أي مورد انتفاع قليل ، ثم يزول عن قريب * ( وإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ) * التي يستقر فيها الإنسان ، أبد الآبدين ، فلا تبيعوا آخرتكم بدنياكم ، لتزول الدنيا عن أيديكم بعد قليل ، وتخسروا الآخرة .
[ 41 ] * ( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها ) * أي مثل تلك السيئة ، بلا زيادة