تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّه إِنَّ اللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 45 ) فَوَقاه اللَّه سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 46 ) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ( 47 )
شرح
حيث لا ينفعهم التذكر * ( فَسَتَذْكُرُونَ ) * أيها القوم * ( ما أَقُولُ لَكُمْ ) * من النصائح يوم يأخذكم العذاب ، أو يوم القيامة * ( و ) * أما أنا ، ف‍ * ( أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّه ) * أي أكل أموري إليه حتى لا يمسني السوء منكم * ( إِنَّ اللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) * فهو يبصرني ويتمكن على نجاتي . [ 46 ] وقد أراد القوم به سوء ، إذ همّ فرعون بقتله ، لكن الرجل ، فرّ من بين أيديهم إلى جبل * ( فَوَقاه اللَّه ) * أي حفظه الله من * ( سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ) * فإن مكرهم ، كان يشتمل على نتائج سيئة من قتله وما يلازم القتل من الإيذاء والإهانة وما أشبه * ( وحاقَ ) * أي أحاط وحل * ( بِآلِ فِرْعَوْنَ ) * والمراد هو وآله ، فقد ذكرنا سابقا ، أنه قد يقال « آل - فلان » ويراد هو وآله * ( سُوءُ الْعَذابِ ) * بالغرق في البحر في الدنيا . [ 47 ] وما في البرزخ ، ف‍ * ( النَّارُ يُعْرَضُونَ ) * أي آل فرعون * ( عَلَيْها ) * على النار * ( غُدُوًّا ) * صباحا * ( وعَشِيًّا ) * عصرا ، بأن يعذبون كل يوم مرتين ، مقابل المؤمنين ، الذين لهم رزقهم بكرة وعشيا ، وهذا عذاب برزخهم * ( ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ) * أي إذا قامت القيامة ، يقال للملائكة الموكلين بهم * ( أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ ) * أي هو وآله * ( أَشَدَّ ) * أنواع * ( الْعَذابِ ) * لكفرهم وطغيانهم ، فقد نتج تمردهم تعذيبهم في العوالم الثلاثة .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 613 | السيد محمد الحسيني الشيرازي