يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّه إِنْ جاءَنا قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ ( 30 ) وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزابِ ( 31 )
شرح
[ 30 ] * ( يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ ) * والسلطة في هذا * ( الْيَوْمَ ) * في حال كونكم * ( ظاهِرِينَ فِي الأَرْضِ ) * أي غالبين عليها ، فإن الإنسان صاحب السلطة يكون ظاهرا للناس يعرفوه ، ولا يخفى عليهم * ( فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّه إِنْ جاءَنا ) * ؟ من يمنعنا من عذاب الله ، إن جاءنا عند قتل موسى ، فإن هذا الملك يذهب ، ويحلّ محله العذاب ، وإنما قال « لكم الملك » إما تذكيرا بالنعيم ، في مقابل التخويف بالعذاب ، وإما لبيان ، أن أصحاب السلطة دائما أقرب إلى سخط الله ونكاله ، حيث أنهم يعصون كثيرا ، فإذا تجمعت حل بهم العذاب ، بخلاف غير أصحاب السلطة ، الذين هم بمعزل عن العصيان ، فيكون احتمال عقابهم أبعد ، وبعد هذا النصح كله * ( قالَ فِرْعَوْنُ ) * القاسي المظلم القلب * ( ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى ) * أي ما أشير عليكم إلا ما أراه صوابا في رأيي وفكري ، فقتل موسى صواب في نظري * ( وما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ ) * أي ما أرشدكم إلَّا الطريق الذي هو صحيح ، وفيه الرشد والهداية .
[ 31 ] * ( وقالَ الَّذِي آمَنَ ) * من قوم فرعون وهو حزقيل * ( يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ ) * أيها القوم إن تقدمتم إلى قتل موسى عليه السّلام أن يصيبكم * ( مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزابِ ) * أي الأحزاب التي عارضت الرسل وكفرت ، ولكل حزب يوم ، وإنما جمعهم المؤمن ، لبيان أن كل حزب ، خالف