تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وفُتِحَتْ أَبْوابُها وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 74 ) وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَه
شرح
[ 74 ] * ( وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ ) * أي خافوا في الدنيا عذابه ، فأطاعوه ، فيما أمر ونهى ، وإنما يساقون بإكرام وإعظام * ( إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً ) * زمرة فزمرة ، كل فوج في أشكالهم ، فالمصلون صلاة الليل زمرة ، والتالون للقرآن زمرة ، وهكذا * ( حَتَّى إِذا جاؤُها ) * أي وصلوا إليها * ( وفُتِحَتْ أَبْوابُها ) * ليدخل كل فوج من الباب المناسب لعمله المعدّ له ، وللجنة ثمانية أبواب والإتيان بالواو في « وفتحت » دون « فتحت » في الآية السابقة للتفنن الذي هو نوع من البلاغة * ( وقالَ لَهُمْ ) * أي لأهل الجنة * ( خَزَنَتُها ) * جمع خازن ، وهو الموكل بالشيء * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) * إما بقصد التحية ، وإما بمعنى ، أن السلامة من الآفات والبليات عليكم ، تظللكم دائما ، ولذا لم يقل « لكم » فإن « على » تفيد معنى الإحاطة والشمول * ( طِبْتُمْ ) * أي صرتم طيبين هنا بسبب أعمالكم الطيبة في دار الدنيا * ( فَادْخُلُوها ) * أي ادخلوا الجنة ، من أبوابها * ( خالِدِينَ ) * أي في حال كونكم ، دائمين فيها أبد الآبدين ، لا خروج لكم عنها ، وكان الإتيان بواو العطف في الجملتين ، لإيجاد فراغ في الذهن ، حتى يبقى منتظرا لأصناف الكرامة ، وألوان اللذة ، فليس الأمر ينتهي بقول الخزنة ، وإنما ، ل‍ « حتى » جواب طويل عريض باق مدى الأبد . [ 75 ] * ( وقالُوا ) * أهل الجنة بعد دخولها * ( الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَه ) * أي