تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّه ثُمَّ نُفِخَ فِيه أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ( 69 ) وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها ووُضِعَ الْكِتابُ وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ
شرح
* ( فَصَعِقَ ) * أي مات * ( مَنْ فِي السَّماواتِ ) * من الملائكة وغيرهم * ( ومَنْ فِي الأَرْضِ ) * من أفراد البشر وغيرهم * ( إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّه ) * كالأملاك الأربعة ، جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وعزرائيل ، وغيرهم ، والتفصيل في كتاب « البحار » * ( ثُمَّ نُفِخَ فِيه ) * أي في الصور نفخة * ( أُخْرى ) * حين إرادة ابتداء القيامة ، والشروع في العالم الآخر * ( فَإِذا هُمْ ) * أي البشر والملائكة ، وغيرهم * ( قِيامٌ ) * أي قائمون من قبورهم ، وهو جمع « قائم » * ( يَنْظُرُونَ ) * إلى المحشر ، منتظرين ماذا يفعل بهم ؟ وقوله « فإذا هم » للدلالة على سرعة قيامهم عقيب النفخة ، فإن الإحياء فجائي . [ 70 ] * ( وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها ) * أي بعدله سبحانه ، كما يقال : أشرق البلد بنور فلان إذا أخذ بالزمام ، حيث أنه يعدل ويحسن في مقابل سالف الأيام ، التي كانت الأرض مظلمة ، بظلم الظالمين * ( ووُضِعَ الْكِتابُ ) * أي وضعوا الكتاب في الوسط ، وهو كتاب أعمال العباد ، وكأنه كان قبل ذلك في زاوية بعيدة ، ثم أتى به للمحاسبة ، وهذا كما يقال للمحاسب : ضع الدفتر حتى نحاسب ، والكتاب اسم جنس يشمل كتب الخلائق كلهم * ( وجِيءَ ) * في ساحة المحاكمة * ( بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ ) * جاء بهم الله سبحانه ، ليحاكموا الأمم ، ويشهدوا عليهم ،