وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 70 ) ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ ( 71 ) وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وقالَ لَهُمْ
شرح
فالمراد بالشهداء الذين يشهدون على العباد بما عملوا ، وهم صالحوا كل أمة ، إذ كانوا في وسط الأمة ناظرين إلى أعمالهم ، فيشهد الصالح الفلاني ، بأن القوم ، كانوا يضلون ، والصالح الفلاني ، بأن القوم كانوا يشربون الخمر ، وهكذا * ( وقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) * أي حكم الله ، ومن جعله حاكما هناك « بينهم » أي بين الناس * ( بِالْحَقِّ ) * والعدل بإعطاء كل ذي حق حقه ، بلا حيف ولا جور * ( وهُمْ ) * أي الخلق * ( لا يُظْلَمُونَ ) * في الحكم بأن ينقص من حق ، أو يزاد اعتباطا .
[ 71 ] * ( ووُفِّيَتْ ) * أي أعطيت وافيا * ( كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ ) * أي يعطى كل إنسان حسب أعماله وافيا ، فالمحسن يوفّى بالإحسان ، والمسيئ بالنكال * ( وهُوَ ) * سبحانه * ( أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ ) * في الدنيا ، فيجازيهم حسب ما علم ، بلا تغيير أو خطأ ، أو زيادة ونقيصة .
[ 72 ] * ( و ) * بعد تمام الحساب * ( سِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ساقهم الملائكة بالجبر والعنف * ( إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً ) * جمع زمرة ، وهي الفوج ، أي يساقون زمرة فزمرة ، وفوجا ففوجا ، كل فوج مشتمل على متشابهي الأعمال ، كالزناة والمقامرين ، وهكذا * ( حَتَّى إِذا جاؤُها ) * أي وصلوا إلى جهنم * ( فُتِحَتْ أَبْوابُها ) * لهم ، وهي سبعة أبواب ، حتى يدخل كل فوج من الباب ، المناسب بحالهم والمقرر لهم * ( وقالَ لَهُمْ ) * أي لأولئك الكفار