تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
ولَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 66 ) بَلِ اللَّه فَاعْبُدْ وكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 67 ) وما قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِه والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُه يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه
شرح
النقيضان تغير وجه العالم ، فإن كلا من جمع النقيضين ، وتغير وجه العالم ، هكذا ، مستحيل ، إلا أن القضية صادقة للتلازم ، ومن هذا الباب قوله سبحانه * ( ولَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ ) * يا رسول الله * ( وإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ) * من الأنبياء والرسل * ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ ) * بالله ، ودعوت معه غيره * ( لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) * وحبط العمل بطلانه ، بأن لا يكون له ثواب ، أي لم يكن لك أجر على أعمالك الحسنة * ( ولَتَكُونَنَّ ) * حين أشركت * ( مِنَ الْخاسِرِينَ ) * الذين خسروا أنفسهم وأهليهم ، دنياهم وآخرتهم ، وتوجه الخطاب إلى الرسول ، وسائر الرسل ، لتنبيه الناس ، بأن الأمر هكذا ، حتى بالنسبة إلى أعظم الناس . [ 67 ] * ( بَلِ اللَّه ) * وحده * ( فَاعْبُدْ ) * يا رسول الله * ( وكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) * لنعمائه . [ 68 ] * ( وما قَدَرُوا اللَّه ) * أي الكفار * ( حَقَّ قَدْرِه ) * أي ما عظموه حق عظمته ، حيث جعلوا له شريكا ، وأنكروا قدرته على البعث ، والحال أنه قادر على كل شيء * ( والأَرْضُ جَمِيعاً ) * بجميعها ، وجميع ما فيها * ( قَبْضَتُه ) * والقبضة هي ما قبضت عليه بجميع كفك * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * أي أن يوم القيامة تكون الأرض تحت قدرته سبحانه ، كالشئ الذي في قبضة الإنسان * ( والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه ) * أي ملفوفات بعضها حول