لَه مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّه أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 64 ) قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّه تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ( 65 )
شرح
ويحفظ ما يتعلق به ، كذلك الله سبحانه يربي كل شيء ويكلؤه ، بحراسته وحفظه ، فليس للأصنام خلق ولا حفظ .
[ 64 ] * ( لَه مَقالِيدُ ) * جمع مقلاد ، وهو المفتاح * ( السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فمفتاح كل شيء بيده ، مثلا : مفتاح المطر الريح ، ومفتاح النبات المطر ، ومفتاح المرض السموم ، وهكذا ، فإن كل شيء بيده مفتاحه ، وهذا كناية عن أن الأمور الكونية ، كلها بيده ، وليس للأصنام شيء * ( والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّه ) * دلائله وحججه ، بأن أنكروه ، أو جعلوا له شريكا * ( أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * الذين يخسرون دنياهم وآخرتهم ، أما الدنيا ، فإن لهم فيها معيشة ضنكا ، وأما الآخرة ، فإن لهم فيها النار .
[ 65 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الذين يعيبون عليك توحيدك لله سبحانه * ( أَفَغَيْرَ اللَّه تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ ) * أصله « تأمرونني » ثم أدغمت نون الوقاية في نون الجمع * ( أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ) * فأنتم تريدون ، أن أشرك بالله ، كما أشركتم ، وهذا جهل بالحقيقة ، فإن الله لا شريك له ، والأصنام جهل بالحقيقة ، فإن الله لا شريك له ، والأصنام ليست بشيء فإن مستواها أنزل من مستوى نبتة صغيرة ، فكيف تجعلونها شريكة الله .
[ 66 ] ثم أكد الله سبحانه شأن التوحيد ، حتى أن كل أحد أشرك حبط عمله ، ولو كان نبيا ، وقد تقرر في الأدب والمنطق ، أن صدق الشرطية بصدق التلازم ، وإن استحال خارجية أحد الطرفين ، كما لو قلت : لو جمع