تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
وإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( 57 ) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّه هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 58 ) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 59 ) بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ
شرح
* ( وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) * « إن » مخففة من الثقيلة ، أي يا حسرتي عليّ ، إني كنت من المستهزئين بالرسول ، وبأحكام الله . [ 58 ] * ( أَوْ تَقُولَ ) * نفس * ( لَوْ أَنَّ اللَّه هَدانِي ) * في الدنيا وأرشدني * ( لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * فقد أراكم الله الطريق ، حتى لا يكون لكم هذا العذر هناك . [ 59 ] * ( أَوْ تَقُولَ ) * نفس * ( حِينَ تَرَى الْعَذابَ ) * الذي يحيط بها * ( لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً ) * أي ليت لي رجوعا إلى الدنيا * ( فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) * حتى إذا مت ثانية ، لا أرى العذاب ، فإنّا ننصحكم ، بأن تنيبوا وتسلموا قبل أن تقولوا هذا القول ، حيث لا ينفعكم ، ويقال لكم ( إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ) « 1 » . [ 60 ] وحينذاك يقال لهذا المتحسر والمتمني * ( بَلى ) * أي ليس كما قلت ، فإن « بلى » تأتي غالبا لنفي ما تقدم ، نحو ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) « 2 » فإنك ، لا ترجع بعد أن ظهرت سيئاتك ، حين ما أتاك الدليل والحجة فلم تقبل * ( قَدْ جاءَتْكَ آياتِي ) * على لسان الأنبياء والأئمة ، فقد أوضحوا لك الحجج والأدلة * ( فَكَذَّبْتَ بِها ) * ولم تقبلها * ( واسْتَكْبَرْتَ ) * بأن استعليت
هامش
( 1 ) المؤمنون : 101 . ( 2 ) الأعراف : 173 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 578 | السيد محمد الحسيني الشيرازي