قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 54 ) وأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَه مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 55 ) واتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ
شرح
عصيانه * ( قُلْ ) * يا رسول الله للعصاة ، تحكي لهم كلامي الذي وجهته إليهم * ( يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ) * بارتكاب الكفر والآثام ، والإسراف هو التعدي عن الحدود ، فإن الكافر والعاصي يتعديان عن حدود العبودية ، أمام الله سبحانه * ( لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه ) * أي لا تيأسوا من غفرانه وفضله ، ف * ( إِنَّ اللَّه يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ) * لمن جاءه نادما تائبا * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( هُوَ الْغَفُورُ ) * لذنوب عباده * ( الرَّحِيمُ ) * بهم يتفضل عليهم بالرحمة فوق غفران ذنبهم .
[ 55 ] * ( وأَنِيبُوا ) * الإنابة ، هي الرجوع عن الذنب ، أي أيها العصاة ، توبوا * ( إِلى ) * الله * ( رَبِّكُمْ ) * وارجعوا إليه * ( وأَسْلِمُوا لَه ) * أي انقادوا إليه بالطاعة ، فيما يأمركم وينهاكم * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ) * في الدنيا بالهلاك ، أو في الآخرة في القبر ، أو يوم القيامة * ( ثُمَّ ) * إذا جاء العذاب * ( لا تُنْصَرُونَ ) * أي لا ينصركم أحد من الأصنام ، أو أصدقائكم العصاة .
[ 56 ] * ( واتَّبِعُوا ) * أيها الناس * ( أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) * فمثلا أنزل الله إباحة المنام ، واستحباب العبادة في الليل ، فاتباع الأحسن ، هو العبادة - في المثال - وهذا على سبيل الترغيب ، لا الإلزام * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ