تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّه وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَه أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 33 ) والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِه أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 34 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 35 )
شرح
[ 33 ] ثم بين سبحانه حال الفريقين الموحدين والمشركين * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّه ) * بأن ادعى أن له ولدا أو شريكا * ( وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ ) * ، وهو الرسول والقرآن * ( إِذْ جاءَه ) * ؟ والمعنى لا أظلم من مثل هذا الشخص ، وقد سبق ، أن هذا الاستفهام ، وكون من ذكر أظلم الناس ، إنما هو إضافي لا حقيقي ، ثم بين سبحانه مصير هؤلاء بقوله * ( أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً ) * أي منزلا ، من ثوى بمعنى اتخذ المنزل ، ومحل السكنى * ( لِلْكافِرِينَ ) * ؟ والمعنى أن مثوى هؤلاء هو جهنم . [ 34 ] * ( والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ ) * أي بالأمر الذي هو صدق ، كالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الذي جاء بالقرآن صدقا ، وجاء بشريعة هي صادقة * ( و ) * الذي * ( صَدَّقَ بِه ) * أي صدق بمن جاء بالصدق ، كالمؤمنين الذين صدقوا بالرسول * ( أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) * الذين اتقوا عذاب الله ونكاله ، بأن أطاعوه فيما أمر ونهى . [ 35 ] * ( لَهُمْ ) * أي لهؤلاء الرسول والمؤمنين * ( ما يَشاؤُنَ ) * من أنواع النعيم والملذات الجسمية والروحية * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * أي في الجنة ، وقد سبق ، أن كونه عند الله ، من باب تشبيه المعقول بالمحسوس ، فهناك موضع اختاره الله سبحانه ، فقريب من رضاه وفضله * ( ذلِكَ ) * الذي أن يكون لهم ما يشاؤن * ( جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ) * الذين أحسنوا في العقيدة والعمل .