وقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 25 ) كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 ) فَأَذاقَهُمُ اللَّه الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 27 )
شرح
أبدا ؟ وواضح أن الجواب من يأتي آمنا خير ، وإنما قال « الوجه » لأنه أشرف الأعضاء ، فيكون عذابه أكثر إيلاما من عذاب سائر الأعضاء * ( وقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ) * الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان * ( ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ) * في الدنيا بناء على تجسيم الأعمال ، أو المراد ذوقوا جزاء ما كنتم تكسبون ، بعلاقة السبب والمسبب ، فإن الكسب علة الجزاء ، وإنما حذف .
[ 26 ] ويعتبر هؤلاء الكفار بمن سبقهم حيث إنهم لما كذبوا عوقبوا وأهلكوا * ( كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * أي قبل هؤلاء الكفار من الأمم الماضية * ( فَأَتاهُمُ الْعَذابُ ) * أي جاءهم عذاب الله في الدنيا * ( مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ) * أي لا يعرفون ، فقد كانوا آمنين في بلادهم ، وإذا بهم يرون عذاب الاستئصال من صيحة أو خسف أو قذف ، أو ما أشبه يعمهم .
[ 27 ] * ( فَأَذاقَهُمُ اللَّه ) * أي أذاق أولئك الأمم المكذبة * ( الْخِزْيَ ) * والهوان * ( فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * بأن عذبهم وأهلكهم * ( ولَعَذابُ الآخِرَةِ ) * الذي أعدّ لهم لتكذيبهم وكفرهم * ( أَكْبَرُ ) * من عذاب الدنيا * ( لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) * أي لو علموا بالعذاب المهيئ لهم ، لعلموا أن ذلك أكبر من عذاب الدنيا .