هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّه بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 30 ) إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ( 31 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ( 32 )
شرح
يطيع أوامره ، وينتهي عن زواجره * ( هَلْ يَسْتَوِيانِ ) * أي العبدان * ( مَثَلاً ) * أي من حيث المثل ، وإذ كان الجواب العدم ، فاللازم أن يعرف المشرك ، أن له أسوأ المثل ، فليقلع عن غيه * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * فلا شريك له يستحق الحمد ، بل جميع المحامد راجعة إليه ، ولذا يستحق كل حمد * ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * إن الإله واحد ، ولذا يعبدون آلهة متعددة ، وكما إن العبد لسيد واحد ، ينعم براحة البال ، كذلك الموحد ينعم بالراحة والاطمئنان ، وكما إن العبد لعدة شركاء موزع القلب لا يدري ماذا يصنع ، قلق الضمير ، كذلك المشرك قلق لا يدري ، هل يرضي الله أم الشركاء ، فهو مكلوم الفؤاد .
[ 31 ] إن الدنيا تنقضي ، وإن الرسول والمشركين ، سيموتون ، وهناك تشكّل محكمة كبري ، أمام الله سبحانه ، ويظهر من المحق ومن المبطل ؟
وهذا تهديد لهم بأنكم إن بقيتم على غيكم ، ستلاقون يوما عسيرا ، حين يخاصمكم الرسول يوم القيامة * ( إِنَّكَ ) * يا رسول الله * ( مَيِّتٌ ) * بعد مدة * ( وإِنَّهُمْ ) * أعداؤك وخصماؤك المشركون * ( مَيِّتُونَ ) * جمع ميت .
[ 32 ] * ( ثُمَّ إِنَّكُمْ ) * بعد انقضاء مدة البرزخ بين الدنيا والآخرة * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ) * أي المحل الذي أعده للحساب ، وإلا فليس لله سبحانه ، مكان * ( تَخْتَصِمُونَ ) * فيظهر من المحق ومن المبطل .