تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 6 ) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ
شرح
* ( يَجْرِي ) * في مداره * ( لأَجَلٍ مُسَمًّى ) * أي إلى غاية محدودة ، يوم يقفان عن السير ، وهو يوم القيامة ، * ( أَلا ) * فلينتبه السامع * ( هُوَ ) * الله * ( الْعَزِيزُ ) * الغالب في سلطانه * ( الْغَفَّارُ ) * فمن تاب من الكفار والعصاة ، غفر له ذنبه ، وإنما أتي بهذا الوصف ، لإلقاء الرجاء في قلوب من لاذت قلوبهم نحو الحق ، فلا ييأسوا من سالف أعمالهم ، أن تقبل توبتهم . [ 7 ] * ( خَلَقَكُمْ ) * أيها البشر ، بعد خلق السماوات والأرض ، والشمس والقمر * ( مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ) * هي نفس آدم عليه السّلام ، يعني أن أصل خلقتكم من شخص واحد ، كل الناس ينتهون إليه * ( ثُمَّ ) * هذا إنما هو للتراخي في الكلام ، لا التراخي في الخارج ، كقوله « إن من ساد ثم ساد أبوه ، ثم قد ساد بعد ذلك جده » فإن سيادة الأب قبل الابن خارجا ، وإنما أتي ، ب‍ « ثم » للتراخي في التكلم ، وبيان أن هذا الكلام بإثر ذلك الكلام * ( جَعَلَ مِنْها ) * أي من تلك النفس * ( زَوْجَها ) * إما أن يراد كون حواء عليها السّلام ، من فاضل طينة آدم ، أو أنها من نفس ذلك الجنس ، فليست زوجة آدم من جنس الملائكة ، أو الجن ، وهذا فضل منه سبحانه ، لأن « كل جنس لجنسه يلف » * ( وأَنْزَلَ ) * أي بسبب ما أنزله من المطر أنشأ * ( لَكُمْ ) * أيها البشر * ( مِنَ الأَنْعامِ ) * وهي الإبل والبقر والضأن والمعز * ( ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ) * من كل زوجين ذكر وأنثى * ( يَخْلُقُكُمْ ) * أيها البشر * ( فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ