تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
لَوْ أَرادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَه هُوَ اللَّه الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 5 ) خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ
شرح
[ 5 ] * ( لَوْ أَرادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ) * كما يزعم هؤلاء الكفار من أن لله ولدا * ( لَاصْطَفى ) * أي لاختار هو بنفسه * ( مِمَّا يَخْلُقُ ) * من الإنسان والملك * ( ما يَشاءُ ) * فكان ينتخب الأليق به ، لا أن يترك الأمر إلى الكفار ، حتى يضيفوا إليه من شاؤوا من الأولاد ، كما أضاف اليهود عزيرا إليه ، والنصارى المسيح ، والمشركون الملائكة ، فمثلا كان يختار موسى ابنا ، ومحمّد ابنا * ( سُبْحانَه ) * أي أسبحه سبحانه ، فهو منزّه عن الأولاد ، ولادة وتبنيا ، وهؤلاء كاذبون في إضافة الأبناء إليه ، فإنه * ( هُوَ اللَّه الْواحِدُ ) * الذي لا شريك له ، ولا صاحبة ولا ولد * ( الْقَهَّارُ ) * الذي يقهر الكون طبق إرادته ، ولو كان له ولد ، شاركه في الألوهية ، فلم يكن واحدا ، ولا قادرا على قهره . [ 6 ] * ( خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ ) * فلا باطل في شأنه ، حتى يتخذ ولدا بالتبني ، ولا شريك له حتى يكون له ولد صلبي ، إذ لو كان له ولد لشاركه في الخلق بمقتضى كونه إلها * ( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ ) * تشبيه بمن يلف شيئا على شيء ، فإذا جاء الليل كان ، كأنه لفّ على النهار حتى ستره * ( ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ ) * فإذا جاء النهار ، كان كأنه لف أيضا على الظلمة حتى سترها * ( وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ ) * بأن ذللهما وأجراهما حسب الصلاح والحكمة * ( كُلٌّ ) * منهما