تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ( 86 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه مِنْ أَجْرٍ وما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( 87 ) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 88 ) ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَه بَعْدَ حِينٍ ( 89 )
شرح
[ 86 ] و « الحق » مبتدأ خبره قوله * ( لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ) * أي حقا إملاء النار * ( مِنْكَ ) * والمراد به هو وذريته * ( ومِمَّنْ تَبِعَكَ ) * أي اتبع كلامك * ( مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ) * « منهم » بيان « من تبعك » والضمير يعود إلى بني آدم ، المفهوم من السياق ، و « أجمعين » تأكيد لمن تبع ، أي كل متتابع ، بحيث لا أدع متابعا لك خارج جهنم . [ 87 ] وأخيرا * ( قُلْ ) * يا رسول الله للناس * ( ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ) * أي تبليغ الوحي والقرآن * ( مِنْ أَجْرٍ ) * أي مال تعطونه لي في مقابل أتعابي * ( وما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) * للقرآن من تلقاء نفسي ، فليس القرآن كذبا ، تكلفته أنا ، ولا وسيلة ، لأخذي مالا منكم . [ 88 ] * ( إِنْ هُوَ ) * أي ما هو * ( إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) * يذكرهم بما كمن في فطرتهم من التوحيد والمعاد والآداب ، وما أشبه ، والمراد بالعالمين ، الأجيال ، لأن كل دور من أدوار الدنيا ، عالم مستقل ، وإن اتصلت الحلقات بعضها ببعض . [ 89 ] * ( ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَه ) * أي خبر القرآن وصدقه * ( بَعْدَ حِينٍ ) * في الدنيا ، حيث ترون غلبته على الكفر والكفار ، وفي الآخرة ، حيث ترون صدقه في ما أخبر به من الجنان وأهلها ، والنيران وأصحابها ، وقد علم الكفار ، وسائر الناس ، صدق أنبائه بالنسبة إلى مستقبل الدنيا ، وسنرى صدق أنبائه بالنسبة إلى الآخرة ، جعلنا الله من أهل الجنة .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 542 | السيد محمد الحسيني الشيرازي