إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ( 72 ) فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ ( 73 ) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 74 ) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 75 )
شرح
رجل أمي ، كان دليلا على اتصاله بالوحي ، كما لو أخبر في هذا اليوم ، رجل أمي عن أسرار الذرة ، وغوامض علم الفلك بصورة صحيحة ، لم يصل إليها بعد أعظم علماء الفيزياء والفلك * ( إِذْ قالَ رَبُّكَ ) * يا رسول الله * ( لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ ) * أي أريد أن أخلق ، فاسم الفاعل بمعنى المستقبل * ( بَشَراً مِنْ طِينٍ ) * يعني آدم عليه السّلام .
[ 73 ] * ( فَإِذا سَوَّيْتُه ) * أي سويت خلق هذا البشر وتمت أعضاؤه * ( ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي ) * أي أحييته ، وجعلت فيه الروح المضاف إليّ تشريفا ، ومعنى النفخ ، أن يخلق سبحانه روحا ، ثم يدخله في آدم على طريقة النفخ * ( فَقَعُوا ) * الفاء عاطفة ، و « قعوا » أمر من وقع يقع * ( لَه ساجِدِينَ ) * أي أسقطوا على الأرض ، للسجود لآدم .
[ 74 ] ثم إن الله سبحانه خلق آدم ، ونفخ فيه الروح * ( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ) * لآدم عليه السّلام حسب أمر الله سبحانه ، والإتيان بتأكيدين ، لرفع استبعاد أن يكون الملايين من الملائكة المتفرقين في مختلف الفضاء الوسيع المدهش ، قد سجدوا لآدم ولزيادة التقريع على إبليس حيث أبى السجود ، مع سجود الجميع .
[ 75 ] * ( إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ ) * أي جعل نفسه أكبر وأعظم من أن يسجد لآدم * ( وكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ) * « كان » لمجرد الربط ، أو بمعنى صار ، أو باعتبار