قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ( 76 ) قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْه خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ ( 77 ) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 78 ) وإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 79 )
شرح
إنه في علم الله ، كان كافرا في ضميره ، فظهر ما كان كامنا .
[ 76 ] * ( قالَ ) * الله سبحانه لإبليس * ( يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ ) * أنا * ( بِيَدَيَّ ) * ؟ هذا سؤال للتوبيخ والتقريع ، أي ما هو سبب امتناعك من السجود لمثل الإنسان الشريف ، الذي كرّمه الله سبحانه ، بأن خلقه بلا واسطة ؟ وقوله « بيدي » إضافة تشريفية ، كناية عن وساطة سببت في خلقه ، ثم قال له سبحانه * ( أَسْتَكْبَرْتَ ) * أي هل استكبرت عن السجود ، بلا حق * ( أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ) * بأن كنت في الحقيقة والواقع ، أعلى رتبة من آدم ، ولذا لم تسجد ؟ .
[ 77 ] * ( قالَ ) * إبليس في جواب الله سبحانه ، بل كنت أعلى رتبة من آدم ، إذ * ( أَنَا خَيْرٌ مِنْه ) * أي أشرف من آدم ، وذلك لأنك يا رب * ( خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ ) * فإن أصلي النار * ( وخَلَقْتَه ) * أي خلقت آدم * ( مِنْ طِينٍ ) * والنار أشرف من التراب .
[ 78 ] * ( قالَ ) * الله سبحانه للشيطان ، إذ رأى كبره وغروره وتمرده * ( فَاخْرُجْ مِنْها ) * أي من الجنة ، فقد كان الجميع في الجنة * ( فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ) * مطرود مبعّد ، يقال رجمه أي طرده .
[ 79 ] * ( وإِنَّ عَلَيْكَ ) * يا شيطان * ( لَعْنَتِي ) * طردي وغضبي * ( إِلى يَوْمِ الدِّينِ ) *