أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ ( 64 ) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 65 ) قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وما مِنْ إِله إِلَّا اللَّه الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 66 ) رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 67 ) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 68 )
شرح
لا نراهم ، * ( أَمْ ) * أن سخريتنا كانت صحيحة ، فهم معنا في الجحيم ، ولكن * ( زاغَتْ ) * أي مالت وانحرفت * ( عَنْهُمُ الأَبْصارُ ) * أي أبصارنا ، فعدم رؤيتنا لهم ، لأن أبصارنا عدلت عنهم ، فلا تراهم ، وإن كانوا معنا في الجحيم ؟
[ 65 ] * ( إِنَّ ذلِكَ ) * التخاصم بين القادة والأتباع المنجرّ إلى ذلك الكلام حول المؤمنين * ( لَحَقٌّ ) * كائن لا محالة * ( تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) * بدل عن ذلك ، أي أن ذلك التخاصم بين أهل النار حق ثابت لا شك فيه .
[ 66 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله * ( إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ ) * مخوف لكم ، إن بقيتم على الكفر والعصيان ، لتلاقون هذا اليوم العصيب الذي سبق الحديث عنه * ( وما مِنْ إِله ) * يحق له العبادة * ( إِلَّا اللَّه الْواحِدُ ) * الذي لا شريك له * ( الْقَهَّارُ ) * لجميع خلقه يقهرهم على ما يريد بهم من الأمور التكوينية ، فلا يعز الإنسان ، ما يرى من إسلاس القياد له في دار الدنيا ، للاختبار والامتحان .
[ 67 ] * ( رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُمَا ) * من الملك والإنس والجن وغيرها * ( الْعَزِيزُ ) * الغالب في سلطانه ، فلا يمتنع منه شيء * ( الْغَفَّارُ ) * لذنوب عباده ، فمن ندم وتاب ، غفر ذنبه ، وقبل توبته .
[ 68 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء * ( هُوَ ) * أي ما أخبركم به عن المبدأ والمعاد ، وسائر الأمور * ( نَبَأٌ عَظِيمٌ ) * أي خبر ذو عظمة ، تكون سعادة