تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
واذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ ( 46 ) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( 47 ) وإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ ( 48 ) واذْكُرْ إِسْماعِيلَ
شرح
[ 46 ] * ( واذْكُرْ ) * يا رسول الله * ( عِبادَنا إِبْراهِيمَ وإِسْحاقَ ) * ابن إبراهيم * ( ويَعْقُوبَ ) * ابن إسحاق * ( أُولِي الأَيْدِي ) * أي أصحاب القوة والتمكن ، فقد كان هؤلاء الأنبياء عليهم السّلام أصحاب ثروة ونعمة وجاه * ( والأَبْصارِ ) * يبصرون أمور دينهم ، فقد جمعوا بين الدنيا والآخرة ، وإنما أمر الرسول بذكرهم ليقتدى بهم الناس في دينهم ودنياهم ، فلا يتركوا أحدهما للآخر ، كما قال تعالى ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ) « 1 » . [ 47 ] * ( إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ ) * أي جعلناهم لنا خالصين ، فلا يعملون شيئا إلا لأجلنا * ( بِخالِصَةٍ ) * أي بخلصة ، وصفة خالصة لا شوب فيها : هي * ( ذِكْرَى الدَّارِ ) * الآخرة ، فقد كانوا دائمي التذكر لها ، ومن المعلوم ، أن الإنسان إذا كان دائم التذكر للآخرة ، لا تزل له قدم ، وقوله « ذكرى » بدل من « بخالصة » . [ 48 ] * ( وإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ ) * جمع مصطفى أي اصطفيناهم ، واخترناهم للنبوة ، ومعنى عندنا ، في حسابنا ، وما كتبناه ، لهم ليجزون عليه * ( الأَخْيارِ ) * جمع خير ، كأموات جمع ميت ، وهو الذي يفعل الأشياء الكثيرة الحسنة . [ 49 ] * ( واذْكُرْ ) * يا رسول الله * ( إِسْماعِيلَ ) * بن إبراهيم عليه السّلام ، وكأنه لذكره
هامش
( 1 ) البقرة : 202 .