تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ ( 39 ) هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 40 ) وإِنَّ لَه عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ ( 41 ) واذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّه أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ ( 42 )
شرح
كونهم * ( مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ ) * جمع صفد ، وهو الغلّ ، فقد كان يجمع بين بعض الشياطين مع بعض في السلسلة تعذيبا لهم على تمردهم ، أو لئلا يفر المتمرد منهم أو كان يغل المتمرد يديه ورجليه ، وهذا كناية عن إعطاء زمامهم بيده ، حتى أنه يتمكن من استخدامهم وعقاب المجرمين منهم . [ 40 ] وبعد هذا الملك الوسيع الخارق ، قال الله سبحانه لسليمان - زيادة لا كرامة - * ( هذا ) * الملك * ( عَطاؤُنا ) * لك * ( فَامْنُنْ ) * على من شئت بإعطائه ما تشاء * ( أَوْ أَمْسِكْ ) * عمن شئت ، بأن لا تعطيه شيئا في حال كونك * ( بِغَيْرِ حِسابٍ ) * أي أنك لا تحاسب عما تفعل ، أو أعط بغير حساب وتعداد من شئت ، فهو متعلق ب‍ « امنن » . [ 41 ] * ( وإِنَّ لَه ) * أي لسليمان * ( عِنْدَنا ) * لدينا * ( لَزُلْفى ) * قربا منّا فإنه ذو جاه ومنزلة عند الله سبحانه * ( وحُسْنَ مَآبٍ ) * أي مرجعا حسنا في الآخرة . [ 42 ] * ( واذْكُرْ ) * يا رسول الله * ( عَبْدَنا أَيُّوبَ ) * كيف صبر على البلاء ، فإنه عليه السّلام ذهب ماله وأهله وأولاده ، وتمرض في جسده ، بأشد أنواع المرض ، ولم يزل يذكر الله ويشكره ، حتى إذا بلغ الأمر منتهاه ، وأراد الله سبحانه له الشفاء ، بعد أن أحسن الصبر ونجح في الامتحان * ( إِذْ نادى رَبَّه ) * تعالى قائلا يا رب * ( أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ ) *