تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
والْيَسَعَ وذَا الْكِفْلِ وكُلٌّ مِنَ الأَخْيارِ ( 49 ) هذا ذِكْرٌ وإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 50 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوابُ ( 51 ) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وشَرابٍ ( 52 )
شرح
هنا ، لم يذكر هناك مع أبيه وأخيه * ( والْيَسَعَ ) * قال بعضهم كان من أنبياء بني إسرائيل * ( وذَا الْكِفْلِ ) * هو يوشع بن نون ، وصي موسى عليه السّلام ، على بعض الأقوال * ( وكُلٌّ ) * من هؤلاء * ( مِنَ الأَخْيارِ ) * الخيّرين . [ 50 ] * ( هذا ) * الذي سميناهم هنا في القرآن * ( ذِكْرٌ ) * لهم ، وشرف في الدنيا ، باق بقاء الأبد * ( وإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ ) * الذين أولئك الأنبياء من ساداتهم * ( لَحُسْنَ مَآبٍ ) * أي مآب حسن ، والمآب هو المرجع ، من آب بمعنى رجع . [ 51 ] ثم بين سبحانه المراد بذلك بقوله * ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) * يقال عدن بالمكان إذا أقام فيه ، والجنة هي البستان ، سمى بها لأن الأشجار تجن وتستر أرضها ، أي جنات إقامة لا زوال لأحد عنها ، في حال كونها * ( مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوابُ ) * والإتيان من باب التفعيل ، للدلالة على كثرة الأبواب المفتحة لهم ، لأن من معاني باب التفعيل التكثير ، وفي ذلك إشارة إلى عظم رتبتهم ، حيث إن كل الأبواب تفتح في وجوههم ، حتى يكون لهم أن يدخلوها من حيث شاؤوا . [ 52 ] في حال كونهم * ( مُتَّكِئِينَ فِيها ) * أي مستندين أهل الجنة إلى المساند ، وذلك للدلالة على كمال راحتهم الجسدية والروحية * ( يَدْعُونَ فِيها ) * أي يطلبون في تلك الجنات * ( بِفاكِهَةٍ ) * هي ثمرة الأشجار * ( كَثِيرَةٍ ) * حسب ما أرادوا * ( وشَرابٍ ) * بقدر ما اشتهوا ،
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 533 | السيد محمد الحسيني الشيرازي